محمد بن أبي بكر الدماميني

56

شرح الدماميني على مغني اللبيب

أحدها أنها أجريت مجرى « لعلّ » في نصب الاسم ورفع الخبر ، كما أجريت « لعلّ » مجراها في اقتران خبرها ب « أن » ، قاله سيبويه . والثاني : أنها باقية على عملها عمل « كان » ولكن استعير ضمير النصب مكان ضمير الرفع ، قاله الأخفش ، ويردّه أمران : أحدهما : أن إنابة ضمير عن ضمير إنما ثبت في المنفصل ، نحو : « ما أنا كأنت ، ولا أنت كأنا » ، وأما قوله [ من الرجز ] : 34 - يا ابن الزّبير طالما عصيكا * [ وطالما عنّيتنا إليكا ] فالكاف بدل من التاء بدلا تصريفيا ، لا من إنابة ضمير عن ضمير كما ظن ابن مالك ؛ . . .

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ، كتاب الحيل ، باب إذا غصب جارية فزعم أنها ماتت ( 6967 ) ، ومسلم ، كتاب الأقضية ، باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة ( 1713 ) ، والترمذي كتاب الأحكام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، باب ما جاء في التشديد على من يقضى له بشيء ليس له ( 1339 ) . ( 2 ) شطر من الرجز ، وهو لرجل من حمير في خزانة الأدب 4 / 428 كالتالي : يا ابن الزبير طالما عصيكا وطال ما عنيتنا إليها لنضربن بسيفنا قضيكا ، وشرح شواهد المغني 446 . ا ه . انظر : المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية 11 / 264 .